الصفحة 108 من 189

ومن ثم بحث في مسألة الكسوة وكيفية صنعها في هذا العام فقال: إن جلالة الملك عهد إليّ بجلب نساجين من الهند لحياكة الكسوة في مكة المكرمة ، فأوصيت على بعض نماذج في كل من بلدة بنارس وفندددن خان ، وغجر نواله ،وبغيره ، من بلدان الهند (1) وبعد الفحص والتدقيق وقع اختيارنا على أنموذج بنارس ، فانتخبنا منهم العمال الذين صنعوا الكسوة في معمل مكة المكرمة ، واشترينا حريرًا أبيضًا من جهات كشمير لهذا الغرض ، وأما أمر التوشية فقد أوصينا على صنع نماذج منها في كل من بلدة لاهور ، ودهلي ، وكشمير ووقع اختيارنا على انموذج دهلي ، فكان صنع الحزام وسجف (2) الكعبة الموشية من نصيب الدهلويين .

وبحث أيضًا في فوائد معمل الحياكة الذي أسس في مكة المكرمة وما يرجى من تأسيسه من خير وفوائد للحجاز ، ودعى لجلالة الملك بطول البقاء .

وبعد الانتهاء من الخطابات بوشر بعرض الكسوة الشريفة والحزام والسجف على الحاضرين ، وقد نالت استحسان الجميع لمتانتها وحسن صنعها والعناية بحياكتها .

ثم شرف جلالة الملك وتبعه المدعوون إلى المقصف الكبير الذي أعد في شقة المؤتمر العليا ، فجلس جلالته في رأس الخوان ، وعن يمينه وشماله كبار الرجال المدعوين ، فبقية المدعوين ، وكانت السفرة تحتوي على ما لذ وطاب من فواكه وحلويات وشاهي وحليب وغيرها ومنظمة تنظيمًا بديعًا وقد كان جلالة الملك خلال ذلك يحدث المدعوين بأحاديثه العذبة الطريفة .

(1) ... كلام إسماعيل الغزاوي هذا قبل انقسام باكستان من الهند ، ففي الوقت الحاضر فندددن خان ، غجرنوالة"كجرانواله"تابعان لباكستان ، ومدينة بنارس في الهند .

(2) ... السَّجْف والسِّجفُ: السِّتْر يعني كسوة الكعبة الموشية أي المزركشة راجع لسان العرب ( سجف ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت