فهرس الكتاب
وذكر البتنوني احتفالًا لمحمل الكسوة ، ويقول في آخره: وهنالك (أي في مكة المكرمة ) تسلم الكسوة إلى حضرة الشيبي القائم بسدانة الكعبة بإشهاد شرعي يحضره العلماء والكبراء ، فتبقى في منزله إلى صباح يوم عيد النحر ، فيؤتى بها على أعناق الرجال ، وتعلق على الكعبة بعد إنزال الكسوة القديمة (1) .
ويقول السنجاري: وترد (أي الكسوة) في كل سنة مع الأمير المصري من وقف بمصر ويأتي ذكر ذلك فيستلمها فاتح البيت ، ويرفعها إلى بيته ، ويلبسها الكعبة في يوم عيد النحر (2) .
وجاء في جريدة القبلة أن في عام 1341هـ استرجعت الكسوة مع المحمل من جدة إلى القاهرة ، وذلك بسبب الخلاف الذي حدث بين حكومة مصر وحكومة حجاز ، فجلبت الكسوة المحفوظة في مستودع المسجد النبوي التي أرسلتها الدولة العثمانية عام 1333هـ ووصلت هذه الكسوة إلى العاصمة يوم الجمعة الثالث عشر ذي الحجة ، فوضعوها في بيت الشيبي سادن البيت ، ثم صباح يوم الاثنين حُملت من دار فاتح البيت الشيخ عبد القادر لإلباس الكعبة بها انتهى بالمعنى (3) .
وهذه الكسوة ما جاءت من الخارج بل جلبت من الداخل، ومع ذلك وضعوها في بيت الشيبي ثم حملوها منه ، وهذه الحادثة تدل أيضًا أن تسليم الكسوة الجديدة تكون لسادن البيت وفي بيته ، ويوم الإلباس تحمل الكسوة من بيته والله أعلم .
(1) ... الرحلة الحجازية ص: 116 .
(2) ... منائح الكرم للسنجاري 1/379 .
(3) ... جريدة القبلة / العدد (706) 16 ذي الحجة سنة 1341هـ .