والجدير بالذكر أن تلك الكسوة صنعت على غرار الكسوة المصرية فكانت على أحسن صورة من حسن الحياكة وإتقان الصناعة وإبداع التطريز ، فكانت ستائر الكعبة (الأحمال) من الحرير الأسود المكتوب فيه بأصل النسيج على شكل رقم (8) لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وفي أسفل التجويفة كتب"يا الله"وفي الضلع الأيمن من أعلى الرقم (8) كتب"جل جلاله"وكذلك في أعلى الضلع الأيسر .
أما الحزام فكان عرضه مثل عرض الحزام الذي كان يعمل في مصر مطرزًا بالقصب المموه بالذهب ، والكتابات التي عليه بخط رائع بديع من عمل الرسام الفني بوزارة المالية السعودية والخطاط محمد أديب أفندي ، أما تلك الكتابات التي كتبت علي الحزام فهي الآيات القرآنية التي كانت تكتب على الكسوة المصرية نفسها في جميع جهاتها باستثناء الجهة الشمالية التي بها الميزاب والمقابلة لحجر إسماعيل عليه السلام فقد كتب على حزام تلك الجهة العبارة التالية"هذه الكسوة صنعت في مكة المباركة المعظمة بأمر خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود ملك المملكة العربية السعودية أيده الله تعالى بنصره سنة 1346هـ على صاحبها أفضل التحية وأتم التسليم".
وأما البرقع (ستارة باب الكعبة المعظمة ) فقد صنع أيضًا على غرار البرقع الذي كان يرسل مع الكسوة المصرية حيث زركش بأسلاك الفضة الملبسة بالذهب وكتبت عليه الآيات القرآنية والعبارات نفسها التي كانت تكتب على برقع الكسوة المصرية وذلك باستثناء المستطيلات الأربع التي تتوسط البرقع التي كان يكتب عليها عبارة الإهداء في الكسوة المصرية ، فقد كتب عليها في الكسوة السعودية قوله تعالى: ثم أضيفت في ذيل ذلك البرقع دائرتان صغيرتان مكتوب في داخلها عبارة صنع بمكة المكرمة سنة كذا .