الصفحة 167 من 189

ثم ذكر رحمه الله عن استحقاق آل الشيبي للكسوة القديمة ، فقال: أما موضوع الكسوة القديمة للكعبة المشرفة فإنه ليس لآل الشيبي في هذه الكسوة حق من حيث الشرع ، لكن حيث كان الولاة المتقدمون قد عودوهم إعطاءهم إياها ، وكانوا متشوفين لذلك ، ولهم مكانة لسدانتهم لهذا البيت المطهر ، فينبغي للإمام وفقه الله أن يعوضهم عنها من بيت المال ما يراه كافيًا لتطييب نفوسهم ، ولا يدفع الكسوة إليهم لما يفضي إليه ذلك من بيعها المنتهي إلى حصولها في أيدي الجهلة المتعلقين بها على وجه التبرك والتمسح بها الذي لا تجيزه الشريعة ، لكن تحفظ تلك الكسوة في مكان مصون تحت أيدي حفاظ لها أمناء ولو تلف بأرضة أو غيرها فإن ذلك لا يضر شرعًا ، وأكثر ما فيه أنه فوات جزء من المال ، وارتكاب ذلك أسهل من ارتكاب ما يجر العوام والجهال إلى ما هو محظور شرعًا ، وفي ذلك حراسة لعقائد الناس (1) .

وقد رأيت أمرًا ملكيًا حول هذا الموضوع ، لعله صدر بعد هذه الفتوى ، جاء في جريدة البلاد:"تعويض آل الشيبي بقيمة ثوب الكعبة بعد منع بيعه"صدر أمر ملكي كريم بمنع بيع قصاصات ثوب الكعبة المنتزع كما هي العادة ، وأن تقوم هيئة الأمر بالمعروف بنزع الثوب ، وتسليمه لإدارة الأوقاف ، ليتم حفظه هناك ، وأن تصرف لآل الشيبي التعويض الكامل عن قيمة الكساء المنتزع (2) .

الفصل الثالث

حكم التصرف في كسوة الكعبة

(1) ... المسجد الحرام تاريخه وأحكامه ص: 447 نقلًا من فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم 5/136 .

(2) ... جريدة البلاد /العدد (707) / السنة الثالثة 22 ذي الحجة يوم الثلاثاء سنة 1380هـ ص: 3 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت