ونقل عن تتمة الفتاوى عن محمد في سترة الكعبة يعطى منها إنسان، فإن كان شيء له ثمن (يأخذه ، وإن لم يكن له ثمن فلا بأس به ) (1) .
وقال ابن ظهيرة: يجوز بيع ثياب الكعبة عندنا إذا استغنت عنه ، وقال به جماعة من فقهاء الشافعية وغيرهم ، ويجوز الشراء من بني شيبة ، لأن الأمر مفوض إليهم من قبل الإمام ، نص عليه الطرسوسي من أصحابنا في شرح منظومته ووافقه السبكي من الشافعية ، ثم قال: وعليه عمل الناس (2) .
وقال الفاسي: إن العلماء اختلفوا في جواز بيع كسوة الكعبة ، فنقل جواز ذلك عن عائشة وابن عباس وجماعة من الفقهاء الشافعية وغيرهم ، ومنع من ذلك ابن القاضي وابن عبدان من الشافعية ، وذكر الحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي الشافعي في قواعده أنه لا يتردد في جواز ذلك الآن لأجل وقف الإمام ضيعة معينة على أن يصرف ريعها في كسوة الكعبة ، والوقف بعد استقرار هذه العادة والعلم بها فينزل لفظ الواقف عليها ، قال: وهذا ظاهر لا يعارضه المنقول المتقدم (3) .
(1) ... إعلام العلماء الأعلام ببناء المسجد الحرام لوحة 21 ، 22 .
(2) ... الجامع اللطيف ص: 69 .
(3) ... شفاء الغرام 1/125 - 126 .