الصفحة 179 من 189

قدمًا على نهجه .

3 -لقد مر بك أيها القارئ خلال مباحث الكتاب كيف كانت تأتي كسوة الكعبة من خارج المملكة ، وأنه أوقفت الأوقاف الكثيرة لها، بل أوقفت قرى بكاملها ؛ وذلك لتأمين تكاليف صناعة كسوة الكعبة وما يلازمها من بخور وعطور وغيرها كانت تأتي إلى مكة المكرمة ، بينما اليوم وفي عهد الحكومة السعودية تصنع كسوة الكعبة بأيدي سعودية ، وفي مصانع سعودية ، وبتكاليف من حكومة السعودية ، وهذا غيض من فيض مما تصرفه المملكة العربية السعودية على خدمة الحرمين الشريفين ، وهذا إن دل فإنما يدل على تحمل المملكة لهذه المسؤولية العظيمة ، والقيام بها على أكمل وجه .

4 -ومن خلال مباحث الكتاب نجد ذلك التطور الكبير في صناعة كسوة الكعبة بعدما كانت تكسى بأنطاع وأنماط وبرود يمانية والحبرات وغيرها - مما فصلته في مباحث الكتاب- كانت تقدم للكعبة المشرفة ، إلى أن أصبح قماشًا مصنعًا ، يحاك في دول مختلفة ويقدم إلى الكعبة المشرفة لتلبسها في يوم معين . ثم ها هي الآن تصنع في مصنع خصص لها بمكة المكرمة تنتجه سنويًا بأيدي مهرة ، وبآلات حديثة ، لتكون من أبدع الكساوى التي صنعت على الإطلاق .

هذا ما أحببت التنويه به سائلًا المولى عز وجل أن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم ، فإن كان صوابًا فمنه وحده لا شريك له ، وإن كان غير ذلك فمن نفسي والشيطان وأستغفر الله له . والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

وكتبه

د. عبد القيوم بن عبد رب النبي

الملاحق

صورة للكسوة الرابعة التي صُنعت في مكة المكرمة عام 1349هـ

صورة للكسوة الثانية التي صنعت في مكة المكرمة بعد إعادة المصنع عام 1383هـ

صورة للكسوة الشريفة في هذا العصر بعد التطور الهائل

صورة لموكب المحمل المصري في عام 1946م في عهد الملك فاروق الأول

صورة للمحمل المصري في عام 1948م في عهد الملك فاروق الأول

صورة فيها عثمان باشا والي الحجاز يستقبل المحمل المصري عام 1885م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت