الصفحة 82 من 189

وأما في مكة المكرمة فما كانوا يجرون لها احتفالًا رسميًا إلى سنة إعلان الدستور في الحكومة العثمانية ، وفي سنة إعلان الدستور (وذلك سنة 1309هـ) أمر خديوي مصر (عباس حلمي باشا) بأن يجرى لها احتفال رسمي عند دخولها في مكة المكرمة ، فمن سنتها عندما يدخل المحمل مكة المكرمة تدخل الكسوة معه باحتفال المحمل إلى أن تصل للتكية المصرية فيدخلونها هناك ، ويبقى المحمل في محله بعد أن يخلعوا ثيابه الرسمية، والجيش يذهب إلى خيامه خارج البلد في حارة الجرول ، وفي اليوم الثاني من الصباح يأتي أمير الحج المصري وأمير الجيش ، وأمين الصرة المصرية ، ومعهم جيوش المحمل خيالة ومشاة ، معهم الموسيقة العسكرية والبلدية يصدحان إلى التكية المصرية ، ويأخذون ثوب الكعبة المشرفة (الكسوة) ويحملونه بصناديقه المحترمة بالتكبير والتهليل والاحترام ويصطف العساكر المشار إليهم خلفه وأمامه ، وكذا معهم من طرف الحكومة السنية طائفة من البوليس والجاندرمة ، والموسيقتان المذكورتان إلى أن يوصلوه إلى بيت صاحب المفتاح الشيبي شيخ السدنة ، فيتقابلهم الفاتحون مع شيخهم ، ويتسلمونها منهم ، ويُجلِّسون أمير الحج المصري وأمين الصرة المصرية وسائر مأموري جيش المحمل المصري بالألبسة الرسمية في بيت مفتاح الكعبة المشرفة عند شيخ السدنة الفاتحين ، ويقدم لهم الشرابات ، ثم تتلى الدعوات الشريفة لمقام الخلافة العظمى ، ثم يقرءون الفاتحة وبه تختم المراسم المعتادة ، ويكتب بذلك إشهاد شرعي باستلام آل الشيبي لكسوة الكعبة الشريفة من مندوب المملكة المصرية (1) .

الاحتفال الرسمي بمناسبة وصول المحمل المصري إلى مكة المكرمة:

(1) ... التاريخ القويم 4/216 نقلًا عن تاريخ الغازي . وانظر كذلك كسوة الكعبة للمؤذن ص217 ، وانظر إفادة الأنام للغازي 1/431 ( مخطوط ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت