الصفحة 93 من 189

من المعروف أن الكسوة الشريفة كانت تأتي من مصر بمعية المحمل المصري ، فكانت تقام لهما الحفلات في جدة وفي مكة ، وكذا في مصر ، وقد ذكرنا فيما سبق بعض الحفلات في هذه الأماكن ، وقد انفردت الكسوة بحفلة بهيجة في سنة من السنوات ولم يكن المحمل معها في تلك السنة ، ففي عام 1341هـ حينما عاد المحمل المصري بما معه من الكسوة الشريفة من ميناء جدة لاختلاف بين حكومة مصر وحكومة الحجاز جُلبت كسوة محفوظة في مستودع المسجد النبوي بطريق ميناء رابغ إلى جدة ، وقد حفظت لنا جريدة القبلة وقائع هذه الحفلة ، فجاء فيها . وصلت كسوة الكعبة المشرفة من المدينة المنورة إلى جدة يوم الخميس الماضي ، وقد جرى هنالك استقبال رسمي واستقبال عسكري ، فأطلقت لها المدافع من ثكنة جدة ، ومشت أمامها الجنود النظامية ورجال العسكرية والموسيقى ، وقد اشترك في ذلك الاحتفال هيئة حكومة جدة وجميع أهلها، فكان ذلك اليوم عندهم يومًا مشهودًا ، وفي يوم الجمعة الثالث عشر منه وصلت إلى العاصمة وفي صباح يومنا هذا صار الاحتفال بها رسميًا كالمعتاد ، فحملت من دار صاحب الإقبال فاتح بيت الله الحرام الشيخ عبد القادر الشيبي ، فمشى معها هو وسدنة الكعبة ، ومشت الموسيقى أمامها على مشهد من الألوف المؤلفة من الحجاج والأهالي ، حتى وصلوا بها إلى المسجد الحرام فوضعوها إزاء الكعبة الشريفة ، وجرى إكساء البيت بها في محفل عظيم من الألوف المؤلفة من الأهالي والحجاج الذين علا ضجيجهم وهتافهم حينذاك بالدعاء والابتهال إلي الله سبحانه وتعالى أن ينصر الإسلام والمسلمين... (1) .

الباب الثالث

حوادث مهمة في تاريخ الكسوة

وفيه أربعة فصول

الفصل الأول

كيفية توقف المحمل المصري والشامي

(1) ... جريدة القبلة / السنة الثامنة/ العدد (706) 16 ذي الحجة سنة 1341هـ ص:2 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت