ويؤكد الخبر السابق ما ذكره الجبرتي في مكان آخر فقال:"وفي صفر سنة 1222هـ وصل حجاج المغاربة إلى مصر من طريق البر ، وأخبروا أنهم حجوا وقضوا مناسكهم ، وأن مسعود (1) الوهابي وصل إلى مكة بجيش كثيف ، وحج مع الناس بالأمن وعدم الضرر ورخاء الأسعار، وأحضر مصطفى جاويش أمير الركب المصري ، وقال له: ما هذه العويدات والطبول التي معكم يعني بالعويدات: المحمل، فقال: هو إشارة وعلامة على اجتماع الناس بحسب عادتهم ، فقال . لا تأت بذلك بعد هذا العام وإن أتيت به أحرقته ، وأنه هدم القباب (2) ...".
الفصل الثاني
انقطاع الحج المصري والشامي
وفي عام 1223هـ انقطع الحج المصري والشامي ، واتهمت الحكومة المصرية والشامية الحكومة الحجازية بأنها تمنع الناس عن الحج ، مع أن الحكومة الحجازية لم تمنع الناس عن الحج ، وقد دافع الجبرتي عن الحكومة الحجازية فقال: من الحوادث العامة في ذي الحجة سنة 1223هـ: انقطاع الحج الشامي والمصري معتلين بمنع الوهابي الناس عن الحج ، والحال ليس كذلك ، فإنه لم يمنع أحدًا يأتي إلى الحج على الطريقة المشروعة ، وإنما يمنع من يأتي بخلاف ذلك من البدع التي لا يجيزها الشرع ، مثل المحمل والطبل والزمر وحمل الأسلحة ، وقد وصل طائفة من حجاج المغاربة وحجوا ورجعوا في هذا العام وما قبله ، ولم يتعرض لهم أحد بشيء (3) .
(1) ... كذا"مسعود"في عجائب الآثار ،والصواب: سعود ، أراد به سعود الكبير .
(2) ... عجائب الآثار 6/363 .
(3) ... عجائب الآثار 7/47 .