فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 25

خروجه - صلى الله عليه وسلم - من قباء يوم الجمعة ، وتحديد هذا اليوم من الشهر اختلف فيه العلماء ، واختلافهم فيه مبني على اختلافهم في يوم وصوله - صلى الله عليه وسلم - إلى قباء ، والمدة التي مكثها فيها [1] .

واتجه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة ، وكان كلما مر على حي من الأنصار دعوه للنزول عندهم [2] ، وقالوا: هلم يا رسول الله إلى العز والمنعة والثروة ، فيقول لهم خيرًا ويدعو لهم ، ويقول: « خلوا سبيلها فإنها مأمورة » [3] .

ولم تُبَيِّن لنا الأحاديث الصحيحة خط سير النبي - صلى الله عليه وسلم - من قباء حتى وصوله المدينة مقتصرة على بيان خروجه من قباء في كوكبة عظيمة من أصحابه ، ونزوله في بيت أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - .

إلا أن خط سير المصطفى - صلى الله عليه وسلم - جاء مفصلًا عند ابن إسحاق ، ورزين ، ويحيى بن الحسن بن جعفر العلوي ، وموسى بن عقبة وغيرهم من أصحاب السير والتاريخ [4] ، ومع أن هذه الروايات لم تَرِدْ من طريق يعتمد عليه ، إلا أنها حجة في بابها ، كما أنها جاءت مؤيدة ومبينة لما أجملته الأحاديث الصحيحة ، ولم تخرج في إطارها العام عن الطريق المعروف ، الذي كان يتبعه القادمون من تلك الجهة إلى المدينة .

لذلك كان لا بد من اعتمادها في بيان خط سير النبي - صلى الله عليه وسلم - من قباء وحتى نزوله على أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - .

(1) فتح الباري 7/244 ، سبل الهدى والرشاد 3/269 ، وفاء الوفا 1/246 .

(2) في رواية الإمام مسلم: (( فتنازعوا أيهم ينزل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ). انظر صحيح مسلم ، كتاب الزهد والرقائق ، باب حديث الهجرة 4/2311 .

(3) سيرة ابن هشام 2/494 فما بعدها .

(4) انظر سيرة ابن هشام 2/494 فما بعدها . وطبقات ابن سعد 1/236 ، ووفاء الوفا للسمهودي 1/256 . وسبل الهدى والرشاد 3/271 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت