التابعين وغيرهم من أهل الأمصار [1] .
6 -واحتج البخاريُّ بحديثه في صحيحه، وأخرجَ حديثه أيضًا أبو داود السجستاني، وأبو عيسى الترمذيُّ، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأبو [2] عبد الله بن ماجه القزويني، في كتبهم. وصحَّح الترمذي حديثه.
7 -وأمَّا مسلم بن الحجَّاج فلم يحتجَّ بحديثه، وأخرج له مقرونًا بسعيد بن جُبير، وطاوس بن كيسان.
8 -وقال البخاريُّ: ليس أحد من أصحابنا إلاَّ احتجَّ بعكرمة.
وحكى البخاريُّ عن عمرو -وهو ابن دينار- قال: أعطاني جابر بن زيد صحيفةً فيها مسائلُ، قال: سَلْ عكرمة! فَجَعَلْتُ كأني أتباطأ [3] ؛ فانتزعها من يدي، وقال: هذا عكرمة مولى ابن عباس، هذا أعلم الناس!
9 -وقال أبو عبد الرحمن النسائيُّ في كتاب"التمييز":
عكرمة مولى ابن عباس، ثقةٌ. وقال عثمان بن سعيد الدارميُّ [4] :
سألتُ يحيى بن معين، قلتُ: عكرمةُ أَحَبَّ إليكَ عن ابن عباسٍ أو عُبيد الله بن عبد الله؟ فقال: كلاهماة ولم يختر [5] . قلتُ: فعكرمةُ
(1) راجع تفصيل الرواة عنه في"تهذيب الكمال"للحافظ المزي رحمه الله، 20/ 265 - 269، من الطبعة الأولى.
(2) الأصل: أبي.
(3) الأصل: أتباطئ.
(4) تاريخه، الترجمة 357. نقلًا عن هامش"تهذيب الكمال"، 20/ 288.
(5) في"تهذيب الكمال": يُخيِّر.