عن عكرمة مائةٌ وثلاثون -أو قال: قريبٌ من مائة وثلاثين رَجُلًا- من وجُوه البلدان، من مكيٍّ، ومدنيٍّ، وكوفيٍّ، وبصري ومن سائر البلدان، كلهم روى عنه - رضي الله عنه - ورَضي به.
18 -وقال الحافظ أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله النيسابوري في"تاريخ نيسابور": وقد حَدَّث عكرمة بالحرَمين، ومصر، واليمن، والشام، والعراق، وخراسان، فأمَّا أهل الحرمين من التابعين وغيرهم فقد أكثروا الرواية عنه، وعدَّد جماعة.
19 -وسُئل أبو حاتم الرازي عن عكرمة وسعيد بن جُبير، أيُّهما أعلمُ بالتفسير؟ فقال: أصحاب ابن عباس عيالٌ على عكرمة. وقال الشَّعْبيُّ: ما بَقيَ أحدٌ أعلم بكتاب الله من عكرمة.
25 -وقال حبيب بن الشهيد: كنت [عند] [1] عمرو بن دينار، فقال: واللَّهِ ما رَأيْتُ مِثْلَ عكرمة قطُّ! فقال لي أَيُّوبُ -وهو إلى جنبي وأَسَرَّ إلي فقال-: واللَّهِ لو رأى محمدًا -يعني ابن سيرين [2] - ما حَلَفَ على هذا!
21 -وقال يحيى بن أيوبَ: قال لي ابنُ جُرَيْجِ: قدمَ عليكم مصر -يعني عكرمة-؟ قال، قلتُ: نعم! قال: فكتبتم عنه؟ قال، قلتُ: لا! قال: ذهبَ عنكم ثُلُثَا العلم.
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) استدركها الناسخ بهامش الأصل.