22 -وقال عليّ بن المديني: كان عكرمة من أهل العلمِ. وقال أيوب: كُنتُ أريد أن أَرْحلَ إلى عكرمة إلى أفق من الآفاق؛ فإني لفي سوقِ البصرةِ، إذا رَجُل على حمار له؛ فقيل لي: عكرمة! واجتمع الناس عليه.
قال: فقمتُ إليه فما قَدَرْتُ على شيءٍ أسأل عنه، ذهبت المسائل مني! فَقُمْتُ إلى جنب حماره؛ فجعل الناس يسألونه وأنا أحفظ.
23 -وقال عبد الصمد [بن] [1] معقل: قدم عكرمةُ الجَنَدَ فأهدى إليه طاوس نجيبًا بستين دينارًا! فقيل لطاوس: ما يصنع هذا بنجيب بستين دينارًا؟ فقال: أترون لا أشتري علمَ ابن عباسٍ لعبد الله بن طاوس بستين دينارًا [2] ؟!
24 -وقال عثمان بن حكيم: جاء عكرمة إلى أمامة بن سَهْل بن حنيف وأنا جالس عنده؛ فقال: يا أبا أمامة! أسمعت ابن عباس يقول: ما حدَّثكم عكرمة عني من شيء فَصَدَّقُوهُ فإنَّه لا يكذبُ عليَّ؟ قال: نعم [3] .
25 -وقال قتادةُ: أعلمُ الناس بالحلال والحرام الحسن، وأعلم الناس بالمناسك عطاء، وأعلمُ الناس بالتفسير عكرمةُ [4] .
وقال قتادة أيضًا: كانَ أعلمَ التابعين أربعةٌ: كان عطاء بن أبي رباح أَعْلَمَهُم بالمناسك، وكان عكرمة مولى ابن عباس أعلمَهم بسيرة
(1) سقطت من الأصل.
(2) "الضُّعفاء"للعقيلي، 3/ 376.
(3) "تهذيب الكمال"، 20/ 271، وعزاه محققه بشار عواد إلى"تاريخ الدوري"2/ 413.
(4) "تهذيب الكمال"، 20/ 272، وعزاه محققه إلى"المعرفة والتاريخ"1/ 701 - 702.