النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان سعيد بن جُبير أعلمَهم بتفسير القرآن، وكان الحسن بن أبي الحسن أعلمَهم بالحلال والحرام [1] .
وقال قتادة أيضًا: لا تسألوا هذا العبد إلاَّ عن القرآن.
26 -وقال أبو الشعثاء -وهو جابر بن زيد-: هذا مولى ابن عباس، هذا أعلمُ الناس. قال سفيان -وهو ابن عُيينةَ-: يعني لعكرمة.
قال سفيان: الوجه الذي غلبه فيه عكرمة المغازي، وكان إذا تكلَّم فَسَمِعَهُ إنسانٌ قال: كأنه يشرف عليهم فيراهم [2] .
وقال عمرو بن دينار: لو رأيت عكرمة يحدِّث عن القوم قلت: يُشرفُ عليهم وهم تقْتَتِلُونَ!
27 -وقال أيوب: لو قُلتُ لكَ إنَّ الحسن ترك كثيرًا من التفسير حين دخل علينا عكرمة البصرة حتى خرج منها لَصَدَقْتُ! وقال سفيان بن عُيَيْنَةَ: لما قَدِمَ عكرمةُ البصرةَ أمسكَ الحسنُ عن
التفسير.
وقال سلام بن مسكين: كان عكرمةُ من أعلم الناس بالتفسير.
28 -وقال حبيبٌ -وهو ابنُ ثابت-: مَرَّ عكرمةُ، وعطاءٌ،
(1) "تهذيب الكمال"، 20/ 272، وعزاه محققه إلى"المعرفة والتاريخ"2/ 16.
(2) بهامش الأصل: وقال عمرو بن دينار: دَفَعَ إِلَيَّ جابر بن زيد مسائل أسأل عنها عكرمة، فجعل جابر يقول: هذا أعلمهم، هذا مولى ابن عباس هذا البحر فَسَلُوه. قاله ابن عبد البر في تمهيده. اهـ.
قلت: وهو في"طبقات ابن سعد"2/ 385، 5/ 288، ونقلها عنه المزي في"تهذيب الكمال"، 20/ 271، وانظر:"الضعفاء"للعقيلي 3/ 374.