الصفحة 8 من 37

مرة أخرى تحت القلعة، ودُفن بسفح المُقَطَّم بمقبرتهم الخاصة بهم.

سمع من جمع غفير وأجاز له خلق لا يُحصون؛ فممّن سمع منهم: أبي عبد الله الأَرْتاحي، وعمر بن طبرزد، وعلي بن المُفضَّل الحافظ، وأبي اليُمن الكندي، والِإمام موفق الدين بن قُدامة وغيرهم كثير.

كان من أعلم عصره بالحديث، عالمًا بصحيحه وسقيمه، ومعلوله وطرقه، متبحرًا في معرفة أحكامه ومعانيه ومُشكله، قيّمًا بمعرف غريبة وإعرابه واختلاف ألفاظه، إمامًا حُجَّةً.

قال الحافظ عز الدين الحسيني:

"كان عديمَ النظير في علم الحديث على اختلاف فنونه، ثبتًا حُجةً ورعًا مُتحريًا، قرأتُ عليه قطعةً حسنةً من حديثه، وانتفعتُ به كثيرًا".

وقال فيه الذهبي في"سير النبلاء":

"الِإمام العلامة الحافظ المحقق شيخ الإِسلام ...".

ويكفيه ذلك فخرًا وشرفًا رحمه الله تعالى.

له مؤلفات كثيرة، عمّ نفعها وذل صيتها منها:

أولًا- الحديث:

1 -أربعون حديثًا في الأحكام، وتسمى:"الأربعون الأحكامية" (مطبوع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت