الصفحة 106 من 344

في هذه الآية دليل على خلافة أبي بكر رضي الله عنه؛ وذلك أن الله تعالى لما ذكر مراتب أوليائه في كتابه بدأ بالأعلى منهم وهم النبيون، ثم ثنى بالصديقين ولم يجعل بينهما واسطة. وأجمع المسلمون على تسمية أبى بكر الصديق رضي الله عنه صديقا، كما أجمعوا على تسمية محمد عليه السلام رسولا، وإذا ثبت هذا وصح أنه الصديق وأنه ثاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجز أن يتقدم بعده أحد. والله أعلم.

قال القاضي أبو الفضل رحمه الله: وفي حديث آخر: كان رجل عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ينظر إليه لا يطرف ، فقال ما بالك ؟ قال: بأبي وأمي ! أتمتع من النظر إليك ، فإذا كان يوم القيامة رفعك الله بتفضيله ، فأنزل الله الآية .

وفي حديث أنس رضي الله عنه: من أحبني كان معي في الجنة .

-قلت: رواه الترمذي في سننه ، قال:

حدثنا مسلم بن حاتم الأنصاري البصري حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن أبيه عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال ، قال أنس بن مالك: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا بني إن قدرت أن تصبح وتمسي ليس في قلبك غش لأحد فافعل ثم قال لي يا بني وذلك من سنتي ومن أحيا سنتي فقد أحبني ومن أحبني كان معي في الجنة ...

قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه

الفصل الثالث

فيما روي عن السلف والأئمة من محبتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم -وشوقهم له

قال القاضي أبو الفضل رحمه الله:*حدثنا القاضي الشهيد ، حدثنا الرازي ، حدثنا الجلودي ، حدثنا ابن سفيان ، حدثنا مسلم ، حدثنا قتيبة ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن سهيل ، عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من أشد أمتي لي حبًا يكونون بعدي ، يود أحدهم لو رآني بأهله وماله . ومثله عن أبي ذر ...

-قلت:كتاب الجنة، وصفة نعيمها وأهلها باب فيمن يود رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم -، بأهله وماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت