-قال سهل بن عبد الله: علامة حب الله حب القرآن ، وعلامة حب القرآن حب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعلامة حب النبي - صلى الله عليه وسلم - حب السنة ، وعلامة حب السنة حب الآخرة ، وعلامة حب الآخرة بغض الدنيا ، وعلامة بغض الدنيا ألا يدخر منها إلا زادًا وبلغة إلى الآخرة .
-وقال ابن مسعود: لا يسأل أحد عن نفسه إلا القرآن ، فإن كان يحب القرآن فهو يحب الله ورسوله .
-ومن علامة حبه للنبي - صلى الله عليه وسلم - شفقته على أمته ، ونصحه لهم ، وسعيه في مصالحهم ، ورفع المضار عنهم كما كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالمؤمنين رؤوفًا رحيمًا .
-ومن علامة تمام محبته زهد مدعيها في الدنيا ، وإيثار الفقر ، واتصافه به .
وقد قال - صلى الله عليه وسلم - لأبي سعيد الخدري: إن الفقر إلى من يحبني منكم أسرع من السيل من أعلى الوادي ، أو الجبل إلى أسفله .
-قلت: ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة ومتنه:
-اصبر أبا سعيد فإن الفقر إلى من يحبني منكم أسرع من السيل على أعلى الوادي من أعلى الجبل إلى أسفله...
ورواه الهيثمي في غاية المقصد
باب محبة النبى - صلى الله عليه وسلم -
-حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى عَمْرٌو، عَنْ [سَعِيدِ ابْنِ] أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَاجَتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: اصْبِرْ أَبَا سَعِيدٍ، فَإِنَّ الْفَقْرَ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِى مِنْكُمْ أَسْرَعُ مِنَ السَّيْلِ عَلَى أَعْلَى الْوَادِى، وَمِنْ أَعْلَى الْجَبَلِ إِلَى أَسْفَلِهِ ...
وفي حديث عبد الله بن مغفل: قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم - يا رسول الله ، إني أحبك .فقال: انظر ما تقول . قال: والله إني أحبك ـ ثلاث مرات . قال: إن كنت تحبني فأعد للفقر تجفافًا .