فعلى ما ذكره تكون النصيحة إحدى ثمرات المحبة ، وعلامة من علاماتها كما قدمنا .
-وحكى الإمام أبو القاسم القشيري أن عمرو بن الليث أحد ملوك خراسان ومشاهير الثوار المعرف بالصفار ـ رُئي في النوم ، فقيل له: ما فعل الله بك ؟ فقال: غفر لي ، فقيل: بماذا ؟ قال: صعدت ذروة جبل يومًا فأشرفت على جنودي ، فأعجبتني كثرتهم ، فتمنيت أني حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعنته ونصرته فشكر الله لي ذلك و غفر لي .
-وأما النصح لأئمة المسلمين فطاعتهم في الحق ، ومعونتهم فيه ، وأمرهم به ، وتذكيرهم إياه على أحسن وجه وتنبيههم على ما غفلوا عنه وكتم عنهم من أمور المسلمين ، وترك الخروج عليهم ، وتضريب الناس وإفساد قلوبهم عليهم .
-والنصح لعامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم ، ومعونتهم في أمر دينهم ودنياهم بالقول والفعل ، وتنبيه غافلهم ، وتبصير جاهلهم ، ورفد محتاجهم ، وستر عوراتهم ، ودفع المضار عنهم ، وجلب المنافع إليهم .
الباب الثالث
في تعظيم أمره ووجوب توقيره وبره - صلى الله عليه وسلم -
وفيه 7 فصول:
1-ما ورد في ذلك من النصوص
2-في عادة الصحابة في تعظيمه وتوقيره وإجلاله - صلى الله عليه وسلم -
3-في حرمة النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته ، وتوقيره وتعظيمه
4-في سيرة السلف في تعظيم رواية حديث الرسول- صلى الله عليه وسلم - وسننه
5-في توقيره - صلى الله عليه وسلم - ، وبر آله ، وذريته ، وأمهات المؤمنين أزواجه
6-من توقيره - صلى الله عليه وسلم - وبره توقير أصحابه وبرهم
7-ومن إعظامه وإكباره- صلى الله عليه وسلم - إعظام جميع أسبابه...
الفصل الأول
ما ورد في ذلك من النصوص
*قال الله تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * ) ( الفتح- 8-9 )