الصفحة 138 من 344

-وقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (الحجرات 1 )

وقال: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * ) ( الحجرات 2- 3)

-وقال تعالى: (لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا ) (النور: 63 )

فأوجب الله تعالى تعزيزه وتوقيره ، وألزم إكرامه وتعظيمه .

-قال ابن عباس: تعزروه: تجلوه .وقال المبرد: تعزروه: تبالغوا في تعظيمه.وقال الأخفش: تنصرونه . وقال الطبري:تعينونه . وقرىء: تعززوه ـ بزايين ـ من العز . ونهي عن التقدم بين يديه بالقول ، و سوءالأدب بسبقه بالكلام ، على قول ابن عباس وغيره ، وهو اختيار ثعلب .

-قال سهل بن عبد الله: لا تقولوا قبل أن يقول ، وإذا قال فاستمعوا له وأنصتوا .

ونهوا عن التقدم والتعجل بقضاء أمر قبل قضائه فيه ، وأن يفتاتوا يشيء في ذلك من قتال أو غيره من أمر دينهم ، ولا يسبقوه به .

وإلى هذا يرجع قول الحسين ، ومجاهد ، والضحاك ، والسدي ، والثوري .

ثم وعظهم وحذرهم مخالفة ذلك ، فقال: (وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (الحجرات 1 ) .

-قال الماوردي: اتَّقُوا ـ يعني في التقدم .

-وقال السلمي: اتقوا الله في إهمال حقه وتضييع حرمته ، إنه سميع لقولكم ، عليم بفعلكم .

-ثم نهاهم عن رفع الصوت فوق صوته ،والجهر له بالقول كما يجهر بعضهم لبعض ويرفع صوته .

وقيل: كما ينادي بعضهم بعضًا باسمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت