واستعرضت في الثالث قاعدة نبوية عظيمة أيدتها بالقرآن الكريم ، وفي المبحث الرابع ناقشت ظاهرة النور في جبين عبد الله ، وظاهرة انهدام إيوان كسرى وغور بحيرة ساوة ، وظاهرة دنو النجوم وظاهرة نجم أحمد ؛ بل إن ما يجب مناقشته ورده من حيث المعقول والمنقول كثير جدًا ، وشأننا في ذلك كله أن لا نثبت إلا ما ثبت بالدليل الصحيح عند علماء الحديث .
والله أسأل أن يجعل عملي خالصًا صوابًا ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
التعريف بالظواهر الكونية
التعريف بالظواهر لغة
الظاهر: خلاف الباطن . والظواهر:أشراف الأرض .يقال:هاجت ظهور الأرض وذلك ما ارتفع منها .ومعنى هاجت:يبس بقلها .وظاهر الجبل:أعلاه. وظاهر كل شيء:أعلاه ،استوى أو لم يستو ظاهره .والظاهرة: العين الجاحظة وهي خلاف الغائرة .ويقال:إن قريشا صنفان: قريش الظواهر ،وهم الذين نزلوا بظهور جبال مكة ،وقريش البطاح ،وهم الذين نزلوا بطاح مكة .
وهم أشرف وأكرم من قريش الظواهر. والكون:واحد الأكوان وهو لفظ جامع لكل شيء محدث (1) .
أنواع الظواهر الكونية
الظواهر الكونية إما أن تكون من الأعيان وإما أن تكون من الأعراض وكلاهما محدث .فالشمس والقمر والنجوم والأرض والدواب… أعيان ظاهرة. والخسوف والكسوف والزلازل والشهب … كلها أعراض تقوم بغيرها .هذه الظواهر بنوعيها لها وظائف تؤديها وفق نواميس محكمة الإبداع لا تحيد عنها إلا بإذن رباني ، كما أنها مضطرة فيما بينها إلى الأسباب ،وان تفاوتت وجوهها في قلتها
وكثرتها وزيادتها ونقصانها .
العلاقات السببية بين الظواهر
اكتشف علماء الطبيعة كثيرا من العلاقات السببية الكائنة بين كثير من الظواهر الكونية ، ووضعوا لها تفسيرات علمية مؤيدة بالبراهين الثابتة. ولم يؤثر عن تصادم وقع بين الحقائق العلمية المكتشفة والقواعد الأصولية ، بل العلم مؤيد ومعاضد لنصوص الكتاب والسنة .