وبما أن لفظ نطفة يأتي بمعنى الكمية القلية من المسائل ، فإن هذا المصطلح يغطي ويصف تلك الكميات من السوائل التي تخرج متدفقة لدى كل من الذكر والأنثى انظر (شكل 2-1) و (وشكل 2-2) .
شكل 2-1: المني أو ماء الذكر مكبرًا (450) مرة كل حوين له رأس بيضوي بارز قليلا وجسم قصير وذيل متحرك يؤمن له القدرة على الحركة التي تساعده على الوصول إلى مكان الإخصاب .
شكل 2-2: بييضة مع طبقتها من الخلايا الجريبية وماء المرأة مكبرة (100) مرة. يتم سحب البييضة داخل سدائل قناة البيض بواسطة ملايين الأهداب الصغيرة تدفعها إلى داخل القناة .
2-السلالة:
يأتي لفظ سلالة في اللغة بمعان منها:
انتزاع الشئ وإخراجه في رفق [17] .
كما تعني أيضًا السمكة الطويلة [18] .
أما الماء المهين: فالمراد به هنا (أي في طور السلالة:) ماء الرجل [19] .
وإذا نظرنا إلى المنوي فسنجده: سلالة تستخلص من ماء الرجل وعلى شكل السمكة الطويلة ، ويستخرج برفق من الماء المهين انظر شكل (2-3 ،2-4) .
ويشير القرآن الكريم إلى ذلك كله في قوله تعالى:? ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (8) ? [السجدة:8] .
وخلال عملية الإخصاب يرحل ماء الرجل من المهبل ليقابل البييضة في ماء المرأة في قناة البييضات (قناة فالوب) ولا يصل من ماء الرجل إلا القليل ويخترق منوي واحد البييضة، ويحدث عقب ذلك مباشرة تغير سريع في غشائها يمنع دخول بقية المنويات (الشكل 2-4) .
وبدخول المنوي في البييضة تتكون النطفة الأمشاج. أنظر (شكل 2-5) ويشير الحديث النبوي إلى أن الإخصاب لا يحدث من كل ماء الذكر ، وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من كل الماء يكون الولد) [20] .