ص -125- قيل له حضوره مجلس الحاكم لا عار فيه ولا نقص يلحق من حضره لأن الناس يحضرونه ابتداء في حوائج لهم ومهمات وإنما العار الإقدام على اليمين لما ذكرناه
وأيضا فإنه يمكن المدعى من إحضاره لعله يقيم عليه البينة ولا يقطعه عن حقه
اليمين الصادقة لا عار فيها
فإن قيل فاليمين الصادقة لا عار فيها وقد حلف عمر بن الخطاب وغيره من السلف وقال لعثمان بن عفان لما بلغه أنه افتدى يمينه"ما منعك أن تحلف إذا كنت صادقا؟"
قيل مكابرة العادات لا معنى لها وأقرب ما يبطل به قولهم ما ذكرناه من افتداء كثير من الصحابة والسلف أيمانهم وليس ذلك إلا لصرف الظلمة عنهم وألا تتطرق إليهم تهمة وما روى عن عمر إنما هو لتقوية نفس عثمان وأنه إذا حلف صادقا فهو مصيب في الشرع ليضعف بذلك نفوس من يريد الإعنات ويطمع في أموال الناس بادعاء المحال ليفتدوا أيمانهم منهم بأموالهم
وأيضا فإن أرادوا أن اليمين الصادقة لا عار فيها عند الله تعالى فصحيح ولكن ليس كل ما لم يكن عارا عند الله لم يكن عارا في العادة ونحن نعلم أن المباح لا عار فيه عند الله هذا إذا علم كون اليمين صدقا وكلامنا في يمين مطلقة لا يعلم باطنها