الصفحة 146 من 452

ص -131- فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألك بينة قال لا قال فلك يمينه فقال يا رسول الله الرجل فاجر لا يبالي ما حلف عليه وليس يتورع من شيء فقال ليس لك منه إلا ذلك فلما أدبر الرجل ليحلف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إن أحلف على ماله ليأكله ظلما ليلقين الله وهو عنه معرض"رواه مسلم"

ففي الحديث أنه لم يوجب على المطلوب إلا اليمين مع ذكر المدعى لفجوره وقال"ليس لك منه إلا ذلك"وكذلك في الحديث الأول وكان خصم الأشعث بن قيس يهوديا هكذا جاء في الصحيحين ومع هذا لم يوجب عليه إلا اليمين وفي حديث القسامة"أن الأنصار قالوا كيف نقبل أيمان قوم كفار؟"

وهذا القسم لا أعلم فيه نزاعا أن القول فيه قول المدعى عليه مع يمينه إذا لم يأت المدعى بحجة شرعية وهي البينة لكن البينة التي هي الحجة الشرعية تارة تكون شاهدين عدلين ذكرين وتارة تكون رجلا وامرأتين وتارة أربعة رجال وتارة ثلاثة عند طائفة من العلماء وذلك في دعوى إفلاس من علم له مال متقدم كما ثبت في صحيح مسلم من حديث قبيصة بن مخارق قال"لا تحل المسألة إلا لأحد ثلاثة رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجى من قومه يقولون لقد أصاب فلانا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش فما سواهن يا قبيصة سحت يأكلها صاحبها سحتا"

فهذا الحديث صريح في أنه لا يقبل في بينة الإعسار أقل من ثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت