ص -376- وأما مرضى القرى فلا يخرجون منها وإن كثروا ولكن يمنعون من أذى الناس
وقال أصبغ ليس على مرضى الحواضر الخروج منها إلى ناحية أخرى ولكن إن كفاهم الإمام المؤنة منعوا من مخالطة الناس بلزوم بيوتهم والتنحي عنهم
وقال ابن حبيب يحكم عليهم يتنحيهم ناحية إذا كثروا وهو الذي عليه فقهاء الأمصار
قلت يشهد لهذا الحديث الصحيح الذي رواه البخاري من حديث سعيد بن ميناء عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا عدوى ولا هامة ولا صفر وفر من المجذوم فرارك من الأسد أو قال من الأسود"
وروى مسلم في صحيحه من حديث يعلى بن عطاء عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال"كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم إنا قد بايعناك فارجع"
وفي مسند أبي داود الطيالسي حدثنا ابن أبي الزناد عن محمد بن عبد الله القرشي عن أبيه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لا تديموا النظر إليهم يعني المجذومين"ومحمد هذا هو محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان
ولا تعارض بين هذ وبين ما رواه مفضل بن فضالة عن حبيب بن الشهيد عن ابن المنكدر عن جابر"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد مجذوم فوضعها معه في قصعته وقال كل باسم الله وتوكلا على الله"