الصفحة 411 من 452

ص -391- وإذا بطلت هذه الأقسام كلها تعين هذا التقدير وهو بقاء النكاح في حق كل واحده منهن حتى يتبين أنها المطلقة وإذا كان النكاح باقيا فيها فأحكامه مترتبة عليه وأما بقاء النكاح وتحريم الوطء دائما فلا وجه له

فهذا القول والقول بوقوع الطلاق على الجميع متقابلان وأدلتهما تكاد أن تتكافأ ولا احتياط في إيقاع الطلاق بالجميع فإنه يتضمن تحريم الفرج على الزوج وإباحة بالشك لغيره

قال المقرعون قد جعل الله سبحانه القرعة طريق إلى الحكم الشرعي في كتابه وفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بها وحكم بها علي بن أبي طالب في هذه المسألة بعينها وكل قول غير القول بها فإن أصول الشرع وقواعده ترده

أما وقوع الطلاق على الجميع مع العلم بأنه إنما أوقعه على واحدة فتطليق لغير المطلقة وهو نظير ما لو طلق طلقة واحدة أو ثلاثا حيث يجوز أن يجعل ثلاثا فإنه يجوز أن يكون قد استوفى عدد الطلاق وفي مسألتنا هو جازم بأنه لم يستوف عدد المطلقات بل كل واحدة منهن قد شك هل طلقها أم لا وغايته أنه قد تيقن تحريما في واحدة لا بعينها فكيف يحرم عليه غيرها

فإن قيل قد اشتبهت المحللة بالمحرمة فحرمتا معا كما لو اشتبهت أخته بأجنبية وميتة بمذكاة

قيل ههنا معنا أصل يرجع إليه وهو التحريم الأصلي وقد وقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت