الصفحة 412 من 452

ص -392- الشك في سبب الحل فلا يرفع التحريم الأصلي إلا بالنكاح ثم وقع في عين غير معينة ومعنا أصل الحل المستصحب فلا يمكن تعميم التحريم ولا إلغاؤها بالكلية ولم يبق طريق إلى تعيين محله إلا بالقرعة فتعينت طريقا

قالوا وأيضا فإن الطلاق قد وقع على واحدة منهن معينة لامتناع وقوعه في غير معين فلم يملك المطلق صرفه إلى أيتهن شاء لكن التعيين غير معلوم لنا وهو معلوم عند الله ليس لنا طريق إلى معرفته فتعينت القرعة

يوضحه أن التعيين من المطلق ليس إنشاء للطلاق في المعينة فإنه لو كان إنشاء لم يكن المتقدم طلاقا ولكان الجميع حلالا له ولما أمر بأن ينشئ الطلاق ولا افتقر إلى لفظ يقع به وإذا لم يكن إنشاء فهو إخبار منه بأن هذه المعينة هي التي أوقعت عليها الطلاق وهذا خبر غير مطابق بل هو خلاف الواقع

وحاصله أن التعيين إما أن يكون إنشاء الطلاق أو إخبارا ولا يصلح لواحد منهما

فإن قيل بل هو إنشاء عندنا في المبهمة وأما المنسية فهو واقع من حين طلق

قيل لا يصح جعله إنشاء للطلاق لأن الطلاق إما أن يكون قد وقع بإحداهن أولا فإن لم يقع لم يلزمه أن ينشئه وإن قد وقع استحال إنشاؤه أيضا لأنه تحصيل للحاصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت