فهرس الكتاب
ص -396- غرابا ففلان حر ولم يعلم ما هو فإنه يقرع بين المرأة والعبد عندكم أيضا فيحكم بما خرجت به القرعة
فإن قلتم هنا لم تدخل القرعة في الطلاق بانفراده بل دخلت للتمييز بينه وبين العتق والقرعة تدخل في العتق بدليل حديث الأعبد الستة
قيل إذا دخلت للتمييز بين الطلاق والعتاق دخلت للتمييز بين المطلقة وغيرها وكل ما قدر من المانع في أحد الموضعين يجري في الآخر سواء بسواء وأيضا فإذا كانت القرعة تخرج المعتق من غيره فإخراجه للمطلقة أولى وأحرى فإن إخراج منفعة البضع عن ملكه أسهل من إخراج عين الرقبة وإبقاء الرق في العين أبدا أسهل من إبقاء بعض المنافع وهي منفعة البضع فإذا صلحت القرعة لذلك فهي لما دونه أقبل وهذا في غاية الظهور
وأيضا فاشتباه المطلقة بغيرها لا يمنع استعمال القرعة
ودليله مسألة الطائر وقوله إن كان غرابا فنسائي طوالق وإن لم يكن فعبيدي أحرارا
فإن قلتم قد يستعمل الشيء في حكم ولا يستعمل في آخر كالشاهد واليمين والرجل والمرأتين يقبل في الأموال دون الحدود والقصاص
يوضحه أنه لو ادعى سرقة وأقام شاهدا وحلف معه غرمناه المال ولم نقطعه فكذا ههنا استعملنا القرعة في الرق والحرية دون الطلاق للحاجة