الصفحة 417 من 452

ص -397- قيل الحاجة في إخراج المطلقة من غيرها كالحاجة في إخراج المعتق من غيره سواء وإذا دخلت للتمييز بين الفرج المملوك بملك اليمين وغيره صح دخولها للتمييز بين الفرج المملوك بعقد النكاح وغيره ولا فرق ولا يشبه ذلك مسألة القطع والغرم في أنه يثبت أحدهما بما لا يثبت به الآخر لأنهما يختلفان في الأحكام وفيما يثبت به كل واحد منهما والعتق والطلاق يتفقان في الأحكام وهو أن كل واحد منهما مبني على التغليب والسراية ويثبت بما يثبت به الآخر

وأيضا فإن الحقوق إذا تساوت على وجه لا يمكن التمييز بينها إلا بالقرعة صح استعمالها فيها كما قلتم في الشريكين إذا كان بينهما مال فأراد قسمته فإن الحاكم يجزئه ويقرع بينهما وكذلك إذا أراد أن يسافر بإحدى نسائه وكذلك إذا تساوى المدعىان في الحضور عند الحاكم وكذلك الأولياء في النكاح إذا تساووا في الدرجة وتشاحوا في العقد أقرع بينهم وكذلك إذا قتل جماعة في حالة واحدة وتشاح الأولياء في المقتص أقرع بينهم فمن قرع قتل له وأخذت الدية للباقين

فإن قلتم التراضي على القسمة من غير قرعة جائز وكذلك بين النساء إذا أراد السفر ولا كذلك ههنا لأن التراضي على فسخ النكاح ونقله من محل لا يجوز

قلنا ليست القرعة في الطلاق نقلا له عمن يستحقه إلى غيره بل هي كاشفة عمن توجه الطلاق إليها ووقع عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت