الصفحة 418 من 452

ص -398- فصل

قال المعينون بالاختيار قد حصل التحريم في واحدة لا بعينها فكان له تعيينها باختياره كما لو أسلم الحربي وتحته خمس نسوة أو أختان اختار

قال أصحاب القرعة هذا القياس مبطل أولا بالمنسية فإن المحرمة منهن بعد النسيان غير معينة وليس له تعيينها

وهذا الجواب غير قوي فإن التحريم ههنا وقع في معينة ثم أشكلت بل الجواب الصحيح أن يقال تطلق عليه الأخت والخامسة بمجرد الإسلام بل إذا عين الممسكات أو المفارقات حصلت الفرقة من حين التعيين ووجبت العدة من حينئذ

وسر المسألة أن الشارع خيره بين من يمسك ومن يفارق نظرا له وتوسعة عليه ولو أمره بالقرعة ههنا فربما أخرجت القرعة عن نكاحه من يحبها وأبقت عليه من يبغضها ودخوله في الإسلام يقتضي ترغيبه فيه وتحبيبه إليه فكان من محاسن الإسلام رد ذلك إلى اختياره وشهوته بخلاف ما إذا طلق هو من تلقاء نفسه واحدة منهن

على أن القياس الذي احتجوا به فاسد أيضا فإنه ينكسر بما إذا اختلطت زوجته بأجنبية أو ميتة بمذكاة فإنه ليس له تعيين المحرمة

فإن قيل: ولا إخراجها بالقرعة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت