الصفحة 419 من 452

ص -399- قلنا نحن لم نستدل بدليل يرد علينا فيه هذا بخلاف من استدل بمن ينكسر عليه بذلك

فإن قيل والتحريم ههنا كان معين ثم اشتبه

قيل لما اشتبه وزال دليل تعينه صار كالمبهم وهذا حجة مالك عليكم حيث حرم الجميع لإبهام المحرمة فيهن

قال أصحاب التعيين التحريم ههنا حكم تعلق بفرد لا بعينه من جملة فكان المرجع في تعيينه إلى المكلف كما لو باع قفيزا من صبرة

وقال أصحاب القرعة الإبهام إنما يصح في البيع حيث تتساوى الأجزاء ويقوم كل جزء منها مقام الآخر في التعيين فلا تفيد القرعة ههنا قدرا زائدا على التعيين وليس كذلك الطلاق فإن محله لا تتساوى أفراده ولا الغرض منه فهو بمسألة المسافر بإحدى الزوجات أشبه به منه بمسألة القفيز من الصبرة ألا ترى أن التهمة تلحق في التعيين ههنا وفي مسألة القسمة وفي مسألة الطلاق ولا تلحق في التعيين في مسألة القفيز من الصبرة المتساوية وهذا فقه المسألة أن الموضع الذي تلحق فيه التهمة شرعت فيه القرعة نفيا لها وما لا تلحق فيه لا فائدة فيها

على أن القياس منتفض بما إ ذا أعتق عبدا مبهما من عبيده أو أراد السفر بإحدى نسائه

قال أصحاب التعيين لما كان له تعيين المطلقة في الابتداء كان له تعيينها في ثاني الحال باختياره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت