فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 140

في طرف من فتاويه صلى الله عليه وسلم في الأيمان والنذور

وسأله صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص فقال: يا رسول الله إني حلفت باللات والعزى وإن العهد كان قريبًا ، فقال: قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ثلاثًا، ثم انفث عن يسارك ثلاثًا ، ثم تعوذ ، ولا تعد . [ذكره أحمد] .

ولما قال صلى الله عليه وسلم: من اقتطع حق امرىء مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار ، سألوه صلى الله عليه وسلم: وإن كان شيئًا يسيرًا؟ قال: وإن كان قضيبًا من أراك . [ذكره مسلم] .

وأعتم رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم رجع إلى أهله فوجد الصبية قد ناموا ، فأتاه أهله بطعام ، فحلف: لا يأكل ، من أجل الصبية ، ثم بدا له فأكل ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر ذلك له ، فقال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها ، فليأتها وليكفر عن يمينه . [ذكره مسلم] .

وسأله صلى الله عليه وسلم مالك بن فضالة فقال: يا رسول الله ، أرأيت ابن عم لي آتيه أسأله ، فلا يعطيني ولا يصلني ، ثم يحتاج إلي فيأتيني فيسألني ، وقد حلفت ألا أعطيه ولا أصله ؟ قال: فأمرني أن أتي الذي هو خير ، وأكفر عن يميني .

وخرج سويد بن حنظلة ووائل بن حجر يريدان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومهما ، فأخذ وائلًا عدو له ، فتحرج القوم أن يحلفوا أنه أخوهم ، وحلف سويد أنه أخوه ، فخلوا سبيله ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فقال: أنت أبرهم وأصدقهم ، المسلم أخو المسلم . [ذكره أحمد] .

وسئل صلى الله عليه وسلم عن رجل نذر: أن يقوم في الشمس ولا يقعد ، ويصوم ولا يفطر بنهاره ، ولا يستظل ، ولا يتكلم ، فقال: مروه ، فليستظل وليتكلم وليقعد وليتم صومه . [ذكره البخاري] .

وفيه دليل على تفريق الصفقة في النذر ، وأن من نذر قربة صح النذر في القربة ، وبطل في غير القربة ، وهكذا الحكم في الوقف سواء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت