فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 140

وسأله صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه ، فقال: إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام: فقال: أوف بنذرك . [متفق عليه] .

وقد احتج به من يرى جواز الاعتكاف من غير صوم ، ولا حجة فيه ، لأن فيه بعض ألفاظ الحديث: أن أعتكف يومًا أو ليلة ، ولم يأمره بالصوم ، إذ الاعتكاف المشروع إنما هو إعتكاف الصائم ، فيحمل اللفظ المطلق على المشروع .

وسئل صلى الله عليه وسلم عن امرأة نذرت أن تمشي إلى بيت الله الحرام حافية غير مختمرة ، فأمرها أن تركب وتختمر ، وتصوم ثلاثة أيام . [ذكره أحمد] .

وفي الصحيحين عن عقبة بن عامر قال: نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله الحرام حافية ، فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيته ، فقال: لتمش ولتركب .

وعند الإمام أحمد أن أخت عقبة نذرت أن تحج ماشية ، وأنها لا تطيق ذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله لغني عن مشي أختك فلتركب ولتهد بدنة .

ونظر وهو يخطب إلى أعرابي قائم في الشمس ، فقال: ما شأنك ؟ قال: نذرت أن لا أزال في الشمس ، حتى يفرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخطبة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس هذا نذرًا ، إنما النذر فيما ابتغي به وجه الله . [ذكره أحمد] .

ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيخًا يهادى بين ابنيه ، فقال: ما بال هذا ؟ فقالوا: نذر أن يمشي ، فقال: إن الله لغني عن تعذيب هذا نفسه ، وأمره أن يركب . [متفق عليه] .

ونظر إلى رجلين مقترنين يمشيان إلى البيت ، فقال: ما بال القران ؟ قالوا: يا رسول الله نذرنا أن نمشي إلى البيت مقترنين ، فقال: ليس هذا نذرًا ، إنما النذر فيما ابتغي به وجه الله . [ذكره أحمد] .

هل تجوز النيابة في عمل الطاعات ؟

وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة ، فقالت: إن أمي توفيت وعليها نذر صيام فتوفيت قبل أن تقضيه ، فقال: ليصم عنها الولي . [ذكره ابن ماجه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت