الصفحة 107 من 946

له أن يبدأ بالجانب الأيمن. وكذا الموالاة، فلو غسل بعض بدنه وترك البعض الآخر ولم يغسله إلا بعد مدة طويلة أو قصيرة فغسله صحيح.

ويسن للحائض والنفساء أن تستعمل السدر ونحوه لغسلها؛ لحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: «إذا كنت حائضًا فخذي ماءك و سدرك وامتشطي» [1] .

وقال صلى الله عليه وسلم لأسماء: «تأخذ إحداكن ماءها و سدرتها فتطهر» . رواه مسلم [2] . ومثله ما يستعمله النساء الآن من شامبو ونحوه؛ لأن القصد التنظيف.

وأما شعر الرأس فتنقضه الحائض لغسل الحيض دون الغسل من الجنابة، إذا روت أصول الشعر؛ لحديث عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها -وكانت حائضًا-: انقضي شعرك، واغتسلي»، رواه ابن ماجه [3] بإسناد صحيح.

وما رواه أحمد ومسلم [4] عنها أنه بلغها عن ابن عمر أنه يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رءوسهن، فقالت: يا عجبًا لابن عمر هذا، يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رءوسهن، أوَ ما يأمرهن أن يحلقن رءوسهن! لقد كنت أغتسل أنا و رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، ما أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات. فأخذ العلماء من هذا أنها تنقضه لغسل الحيض والنفاس دون الجنابة.

ويسن للحائض أن تأخذ قطنة، أو خرقة فيها مسك، أو طيب فتجعلها في محل الحيض؛ لقطع الرائحة، ولقوله صلى الله عليه وسلم لأسماء لما سألته عن غسل

(1) - عند الدارمي بلفظ قريب (773) .

(2) - مسلم (332) .

(3) - ابن ماجه (641) وراجع «الصحيحة» (188) .

(4) - أحمد (6/ 43) ومسلم (331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت