الصفحة 116 من 946

رسول اللَّه، أفتنا في آنية المجوس إذا اضطررنا إليها؟ قال: «إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء، واطبخوا فيها» . رواه أحمد [1] .

وعن أبي ثعلبة الخشني أنه قال: يا رسول اللَّه، إنا بأرض أهل الكتاب فنطبخ في قدورهم ونشرب في آنيتهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «إن لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء» . رواه الترمذي [2] ، وقال: حسن صحيح.

والرحض: الغسل.

وذكر أيضًا حديث أسماء بنت أبي بكر قالت: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقالت: إحدانا يصيب ثوبَها من دم الحيضة، كيف تصنع؟ فقال: «تَحُتُّه، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه» . متفق عليه [3] .

قال الشارح، محمد بن علي الشوكاني، في «نيل الأوطار» [4] : وقد استدل المصنف - رحمه اللَّه- بما ذكره في الباب، على أنه يتعين الماء لإزالة النجاسة، وكذلك فعل غيره. ولا يخفاك أن مجرد الأمر به لإزالة خصوص هذه النجاسة لا يستلزم أنه يتعين لكل نجاسة، فالتنصيص عليه في هذه النجاسة الخاصة لا ينفي

(1) - أحمد (2/ 184) ، وأبو داود (2857) ، من طريق حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد اللَّه بن عمرو، به. وإسناده حسن، على الخلاف الواقع في نسخة عمرو بن شعيب، وقد حسنه الألباني في «الإرواء» (1/ 76) ، ومعناه ثابت في «الصحيحين» ، كما سيأتي.

(2) - «الجامع» (1797) ، والحديث أصله في «الصحيحين» ، البخاري (5478) ، ومسلم (1930) .

(3) - البخاري (227) ومسلم (291) واللفظ لمسلم.

(4) - «نيل الأوطار» (1/ 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت