الصفحة 219 من 946

[104] هل يصلي الراتبة ... موضع الفريضة؟

صليت المغرب في المسجد الجامع، وكان إلى جانبي رجل يظهر أنه من طلبة العلم. فقام ليصلي الراتبة بعد الصلاة، وحاول أن ينتقل من المكان الذي صلى فيه المغرب إلى محل آخر؛ فلم يجد، فأشار إلى من يليه، وتنحى عنه، فانتقل إلى محله، وصلى الراتبة، وكان بودي أن أسأله عن دليله على عمله هذا غير أنه خرج من المسجد قبل أن أتمكن من ذلك. فما دليه على ذلك أجيبونا مشكورين.

الإجابة:

ورد في ذلك أحاديث وآثار لا تخلو من مقال، غير أنها إذا اجتمعت يعضد بعضها بعضا، وأخذ الفقهاء -رحمهم اللَّه- منها: استحباب انتقال المصلي من مصلاه إلى غيره إذا أراد أن يتنفل. وبعضهم خص ذلك بالإمام، كما هو المشهور من المذهب. وإليك بعض ما ورد في ذلك:

قال المجد بن تيمية في كتابه المشهور «منتقى الأخبار» : باب استحباب التطوع في غير موضع المكتوبة: عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «لا يصلي الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه» . رواه ابن ماجه وأبو داود [1] وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيعجز أحدكم إذا صلى أن يتقدم، أو

(1) - أبو داود (616) وابن ماجه (1427) وقال الحافظ في «الفتح» (2/ 335) : إسناده منقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت