الصفحة 222 من 946

[105] شفع الوتر أو نقضه

صلينا التراويح في المسجد الجامع. ولما انتهت التراويح والوتر وسلم الإمام من الوتر قام رجل من الحاضرين وألحق ركعة وسلم. وقد كنت أريد أن أسأله عن سبب فعله هذا ولكنه خرج من المسجد قبل أن أتمكن من سؤاله، فأرجوكم الإفادة، وهل ورد عن أهل العلم ما يدل على جواز مثل هذا؟

الإجابة:

الظاهر أن هذا الرجل يريد أن يتهجد من الليل ويجعل آخر صلاته وترا. فإذا كان هذا قصده فلا بأس بما فعله. وقد نص الفقهاء على جواز ذلك.

فإذا أحب من له تهجد متابعة الإمام في وتره لم يسلم معه، بل ينتظر حتى يسلم الإمام ثم يقوم فيأتي بركعة لكي تشفع له ركعة الوتر، ثم إذا أراد أن يتهجد صلى مثنى مثنى وأوتر بركعة؛ لينال فضيلة متابعة الإمام حتى ينصرف وفضيلة جعل وتره آخر الليل.

وهذا أفضل من نقض الوتر؛ لأن نقض الوتر فيه خلاف بين أهل العلم. والمشهور من المذهب أن الأولى عدم نقض الوتر. وصفة نقض الوتر أن الإنسان إذا أوتر أول الليل ثم قام آخره للتهجد فإنه أول ما يصلي ركعة واحدة تشفع له وتره الذي صلاه أول الليل؛ وبهذا ينقض وتره، ويكون ما صلاه في أول ليله وآخره شفعا، ثم يتهجد ما شاء اللَّه مثنى مثنى، ويختم صلاته بوتر؛ حتى يكون قد أخذ بقوله صلى الله عليه وسلم: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا» [1] .هذه صفة نقض الوتر.

(1) - البخاري (998) ومسلم (751) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت