الصفحة 301 من 946

[149] حكم الكلام القليل ... والإمام يخطب

إذا شرع الإمام بالخطبة يوم الجمعة، وبدا لي حاجة إلى الكلام: كأن سمعت أناسا يلعبون فنصحتهم، أو بلغت الإمام بنصحهم، أو رأيت أعمى سيسقط مع الدرج فيتكسر. فهل أصوت له وأحذره؟ وكذلك إذا سمعت الإمام يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، أو يدعو؟ فهل أصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، وأؤمن على دعائه، أم أنصت؟ وكذلك لو عطست. فهل أقول: الحمد لله أم أسكت؟ ولو شمَّتني مَنْ حولي، فهل أرد عليه؟ أم أسكت، وإذا عطس مَن بجانبي أو سلّم عليّ. فهل أشمته وأرد عليه السلام؟ أم أسكت؟ .. نرجو الإجابة المفيدة؛ لأن هذه المسائل كثيرة الوقوع.

الإجابة:

الحمد لله وحده. نلخص لك الجواب من «الإقناع» و «شرحه» للشيخ منصور البهوتي -رحمه اللَّه- قال: إذا شرع الإمام في الخطبتين حرم على من يسمعه أن يتكلم؛ لقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ القُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وأَنصِتُوا} [1] ، ولقوله عليه الصلاة والسلام: «من قال يوم الجمعة: لصاحبه: صه؛ فقد لغى، ومن لغى فليس له في جمعته تلك شيء» رواه أحمد وأبو داود [2] ولقوله عليه الصلاة والسلام في خبر ابن عباس: «والذي يقول له: أنصت، ليس له جمعة» . رواه أحمد [3] من رواية مجالد، وهو ضعيف. ومعنى قوله: «لا جمعة له» ، أي لا تكتب له جمعة كاملة. وليس المراد أن عليه قضاءها.

(1) - سورة الأعراف: الآية (204) .

(2) - أحمد (1/ 93) و أبو داود (1051) .

(3) - أحمد (1/ 230) والطبراني (12/ 90) وإسناده ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت