الصفحة 315 من 946

[151] الطواف وقت خطبة الجمعة

ما الأفضل لداخل المسجد الحرام يوم الجمعة والإمام يخطب. هل الأفضل له أن يطوف، أم يقتصر على صلاة ركعتين خفيفتين؟

الإجابة:

الأفضل لداخل المسجد الحرام يوم الجمعة والإمام يخطب أن يقتصر على صلاة ركعتين خفيفتين؛ لما روى أحمد ومسلم وأبو داود [1] عن جابر -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركعْ ركعتين، وليتجوزْ فيهما» . ففي عملِ داخِلِ المسجد الحرام عند الخطبة -بمضمون هذا الحديث- الجمعُ بين تحية المسجد الحرام وبين عدم الإعراض الكُلّي عن الخطبة، بخلاف الطواف، فإن فيه إعراضا عن الخطبة؛ ولذلك عدّه مَنْ عدّه من الفقهاء في هذه الحالة من المكروهات.

قال السندي في «لباب المناسك» في مكروهات الطواف: والطواف عند الخطبة. قال علي القاري في «شرحه» : أي مطلقا؛ لإشعاره بالإعراض، ولو كان ساكتا.

وتعقب الحافظان: العراقي في «طرح التثريب» [2] ، وابن حجر العسقلانيِ في «فتح الباري» [3] ، عبارة المحاملي المقتضية اشتغالَ داخلِ المسجد الحرام وقت الخطبة بالطواف، فيطول زمنه، ويبعد عن الخطيب؛ لدورانه من غير جهته؛ فلا يسمع كلامه. ثم قال العراقي: ولم أر لأحد من أصحابنا إفصاحا عن شيء من ذلك. اهـ.

(1) - مسلم (875) وأحمد (3/ 316) وأبو داود (1117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت