فهرس الكتاب
المسلم ست: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد اللَّه فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه» [1] .
والعيادة مشروعة، سواء كان المريض في المستشفى، أو في بيته، أو في محل آخر. ولا تتقيد بمرض معين، بل تشرع في كل ما يسمى مرضا، حتى رمد العين ونحوه.
وهناك أشياء تشرع للعائد، وأشياء تشرع للمريض. فمن آداب الذي يعود المريض: أن تكون عيادته غبا، وأن لا يطيل الجلوس عنده؛ خوفا من ضجره وملله. وإذا دخل عليه وسلم فيسأله عن حاله، ويقول: لا بأس عليك، طهور إن شاء اللَّه. ويدعو له بالشفاء والعافية؛ ففيه تطييب لنفس المريض، وإدخال للسرور عليه، كما ذكره الأصحاب -رحمهم اللَّه-.
وينبغي للذي يعود المريض أن ينتهز الفرصة فيذكره التوبة، ويشير عليه أن يكتب وصيته، ولو كان مرضه خفيفًا غير مخوف.
ولا بأس أن يضع العائد يده على المريض وأن يرقيه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا عاد بعض أهله من مرض يمسح بيده اليمنى. ويقول في دعائه: «أذهب الباس، رب الناس، واشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقما» [2] . ويقول: «أسأل اللَّه العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ويعافيك» سبع مرات؛ لحديث ابن عباس. رواه أحمد وأبو داود وغيرهما [3] .
(1) - أخرجه مسلم (2162) وأحمد (2/ 372، 412) وغيرهما.
(2) - البخاري (5750) ومسلم (2191) عن عائشة.
(3) - أحمد (1/ 239، 243) وأبو داود (3106) والترمذي (2083) وقال: حسن غريب والنسائي في «اليوم والليلة» (1045) من حديث المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مرفوعًا، به.