الصفحة 350 من 946

[172] حكم دفع الزكاة والصدقة لغير المسلمين

سائل يقول إن اللَّه قد من عليه بالإسلام، وله جماعة لم يسلموا، وبقوا على دينهم. فهل يجوز له أن يصرف لهم شيئا من زكاته وصدقته مع أنهم فقراء مستحقون للزكاة لكنهم باقون على مسيحيتهم؟

الإجابة:

الزكاة تنقسم إلى قسمين: زكاة واجبة، وصدقة تطوع مستحبة.

أما الزكاة الواجبة، فقد تولى اللَّه تعالى قسمتها بنفسه، ولم يكلها إلى ملك مقرب، ولا إلى نبي مرسل، فضلا عن غيرهما. فقال تعالى في سورة التوبة: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [1] .

ونص العلماء على أنه لا حظ فيها لغير المسلمين؛ إلا أن يكونوا من المؤلفة قلوبهم.

قال الموفق ابن قدامة في «المغني» [2] : لا نعلم بين أهل العلم خلافا في أن زكاة الأموال لا تعطى للكافر ولا لمملوك. وقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن الذمي لا يعطى من زكاة الأموال شيئا؛ لأن النبي صلى الله عليه

(1) - سورة التوبة: الآية (60) .

(2) - «المغني» (4/ 106، 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت