الصفحة 354 من 946

[174] استحباب الصدقة ... على القريب

سائل يسأل عن حكم إعطاء الإنسان زكاته عمه، أو ابن عمه، أو غيرهما من قرابته؟

الإجابة:

إذا كان العم -وغيره من القرابة- من أهل الزكاة، فَدَفْعُ الزكاة إليه أفضل من دفعها إلى غيره -ممن لم يكن من قرابته- ما لم يكن القريب وارثًا له بفرض أو تعصيب؛ لأن الصدقة على القريب صدقةٌ وصلَةٌ، لكن يتحقق -أولًا- من حاجته، وكونه من أهل الزكاة.

قال الفقهاء: يسن تفرقة زكاته في أقاربه الفقراء الذين لا تلزمه مؤنتهم؛ لحديث: «صدقتك على ذي رحمك صدقة وصلة» [1] . واللَّه أعلم.

(1) - أخرجه أحمد (4/ 17، 18) والترمذي (658) والنسائي (5/ 92) وابن ماجه (1844) وابن خزيمة (2067) من طرق عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب أم الرائح، عن سلمان ابن عامر، به مرفوعًا. قلت: الرباب أم الرائح، ذكرها الذهبي ضمن النسوة المجهولات، وقال: عن عمِّها سلمان ابن عامر، لا تعرف إلا برواية حفصة بنت سيرين عنها. «الميزان» (4/ 606) . ولكن يشهد لهذا المتن، حديث زينب امرأة عبد اللَّه بن مسعود في سؤالها النبي صلى الله عليه وسلم في الصدقة على زوجها وأيتام لها. فقال: «نعم، ولها أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة» . البخاري (1466) ومسلم (1000) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت