فهرس الكتاب
[188] حكم من مات وعليه ... قضاء من رمضان
رجل يسأل عمن توفي وعليه أيام من رمضان لم يقضها: فهل يأثم بذلك، وهل يصام عنه أم يُطعَم؟
الإجابة:
الذي توفي وعليه أيام من رمضان لم يقضها: إذا كان ذلك ناشئا عن تفريط، فإنه آثم. ولا يأثم إذا لم يكن مفرطا. والأمر في ذلك واضح.
وأما التكفير عمن مات وعليه شيء من رمضان ولم يقضه، فيتوقف على أن لا يكون تَرْكُهُ القضاءَ لعذر: من مرض، أو كبَر، أو عجز عن الصوم. فإذا كان لعذر من هذه الأعذار فلا شيء عليه في قول أكثر أهل العلم. واستدل ابن قدامة [1] ... لذلك بأن الصوم حق لله تعالى، وجب بالشرع، مات من يجب عليه قبل إمكان فعله، فسقط إلى غير بدل، كالحج.
وإن كان تَرْكُهُ القضاءَ إلى أن مات؛ ناشئا عن التفريط فيه، فالتكفير عنه بالإطعام هو قول أكثر أهل العلم. فممن ذهب إليه من أجلّة الصحابة: عائشة، وابن عمر، وابن عباس -رضي اللَّه عنهم-: أما عائشة -رضي اللَّه عنها- فأخرج البيهقي في «سننه الكبرى» [2] عنها أنها قالت: لا تصوموا عن موتاكم، وأطعموا عنهم.
(1) - انظر «المغني» (4/ 398) .
(2) - (4/ 257) معلقا.