[287] إذا وقف وقفًا ولم يعين مصرفه، فما حكم ذلك؟
بعض الإخوان إذا أوصى لم يعين جهة الوقف. إنما يقول: وكيلي فلان في أعمال البر، فبقي في أيديهم، حتى اتجروا به على طريق المضاربة، فهل يجوز ذلك؟ وهل تجب الزكاة في نصيب العامل من الربح؟
الإجابة:
إذا وقف الإنسان وقفًا ولم يعين جهة يصرف عليها، بأن قال: هذا وقف، وسكت.
فهذه المسألة قد اختلف فيها العلماء. فمنهم من صحح الوقف، ومنهم من أبطله.
وقال في «المغني» [1] : وأما إذا وقف وقفا ولم يذكر له مصرفًا بالكلية بأن قال: وقفت هذا، وسكت ولم يذكر سبيله، فلا نص فيه، وابن حامد يصحح الوقف. قال القاضي: هو قياس قول أحمد، وإذا صح صرف مصرف الوقف المنقطع. اهـ. وفي «شرح منتهى الإرادات» [2] : ويصرف ما وقفه وسكت، بأن قال: هذه الدار وقف، ولم يذكر مصرفًا؛ صُرف إلى الورثة نسبًا: لا ولاء ولا نكاحًا، على قدر إرثهم من الواقف؛ وقفًا عليهم. ويقع الحجب بينهم، كوقوعه في الإرث. قاله القاضي. فإن عدموا فهو للفقراء والمساكين وقفًا عليهم. اهـ. قال: وعلم منه صحة الوقف، وإن لم يعين له مصرفًا خلافًا لما في «الإقناع» .اهـ. من «المنتهى وشرحه» . وأما إذا قال: في أعمال البر وسكت، فقد أجاب على مثل ذلك الشيخ عبد اللَّه أبابطين بما نصه: الذي وقف وقفًا على جهة بر ولم يعين مصرفًا، فالذي أرى أنه يصرف على فقراء أقاربه، لا سيما فقراء ورثته، ويصرف في غير ذلك من أوجه البر، كفطر الصُّوام ونحو ذلك.
(1) - «المغني» (8/ 213) .
(2) - «شرح منتهى الإرادات» (2/ 498) .