فهرس الكتاب
نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن الشغار. زاد ابن نميرة: والشغار أن يقول الرجل للرجل: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي. [1]
وفي صحيح مسلم عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: نهى ... رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن الشغار. [2]
وعن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أن العباس بن عبد اللَّه بن عباس أنكح عبدَ الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبدُ الرحمن ابنَته، وقد كانا جعلا صداقًا، فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى مروان بن الحكم يأمره بالتفريق بينهما. وقال في كتابه: هذا الشغار الذي نهى عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. رواه أحمد وأبو داود. [3]
وقد اختلف العلماء -رحمهم اللَّه- في تفسير الشغار، كما اختلفوا في صحته.
قال في «نيل الأوطار» [4] : وللشغار صورتان:
-إحداهما: المذكورة في الأحاديث، وهو خلو بضع كل منهما من الصداق.
-والثانية: أن يشترط كل واحد من الوليين على الآخر أن يزوجه وليته.
فمن العلماء من اعتبر الأولى فقط، فمنعها دون الثانية ... إلى أن قال: قال ابن عبدالبر: أجمع العلماء على أن نكاح الشغار لا يجوز، ولكن اختلفوا في صحته: فالجمهور على البطلان، وفي رواية لمالك: يفسخ قبل الدخول لا بعده، وحكاه ابن
(1) - مسلم (1416) و «مسند» أحمد (2/ 439) .
(2) - مسلم (1417) وأحمد (3/ 321) .
(3) - أحمد (4/ 94) وأبو داود (2075) .