الصفحة 595 من 946

[334] عدة المطلقة إذا توفي ... عنها زوجها

امرأة طلقها زوجها طلقة واحدة في صحته، وحاضت حيضتين، ولم يبق إلا أيام قليلة على الحيضة الثالثة التي ستخرج بها من عدته، وهي مخطوبة، وقدر اللَّه على زوجها الذي طلقها وانقلبت به السيارة وتوفي، وهو فقير لا ميراث له.

فهل تتم عدتها؛ عدة الطلاق وتنتهي بالحيضة الثالثة أم تنتقل إلى عدة الوفاة؟

وإذا قلتم: تنتقل إلى عدة الوفاة، فهل تبني على ما مضى من عدتها، أم تبتدئ من تاريخ وفاته؟ وهل يلزمها أن تحد عليه أم لا؟

الإجابة:

إذا مات الزوج الذي طلق زوجته في صحته طلاقا رجعيا -والطلاق الرجعي: هو الذي يملك به رجعتها- فإنها في هذه الحالة تبتدئ عدة الوفاة من حين موته، وتعتد أربعة أشهر وعشرا، إن لم تكن حاملا؛ لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [1] . وعليها أن تحد عليه الإحداد المعروف.

وأما قول السائلة: إنها مخطوبة، وهي في عدتها، فهذا لا يجوز -أن تُخطَب- وهي في العدة؛ لأن المعتدة الرجعية في حكم الزوجات، فلزوجها أن يراجعها ولو بغير رضاها، ولها أن تتجمل له وتدخل عليه كسائر زوجاته، ويحرم على الرجال أن يخطبوها من نفسها، أو من وليها تصريحا أو تعريضا، ويحرم عليها وعلى وليها الموافقة على هذه الخطبة، بل ينبه الخاطب بأنها لا تزال في العدة؛ ولأنها في حكم الزوجات فيلزم التنبه لذلك.

(1) - سورة البقرة: الآية (234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت