الصفحة 626 من 946

ثم قال شيخ الإسلام: فلما ابتدعت الجهمية هذه المقالات في أثناء المائة الثانية أنكر ذلك سلف الأمة وأئمتها، ثم استفحل أمرهم في أوائل المائة الثالثة بسبب من أدخلوه في شركهم وفريتهم من ولاة الأمور.

وقال في موضع آخر من مجموع الفتاوى»: وقد رواه الطبراني في كتاب «السنة» ، وساق بسنده إلى عكرمة قال: كان ابن عباس في جنازة، فلما وضع الميت في لحده. فقام رجل فقال: اللَّهم رب القرآن أوسع عليه مدخله، اللَّهم رب القرآن اغفر له، فالتفت إليه ابن عباس فقال: مه، القرآن كلام اللَّه، وليس بمربوب. منه خرج وإليه يعود. انتهى.

فظهر بهذا أنه لا يجوز أن يقال: رب القرآن، لا بقسم، ولا بدعاء، ولا بغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت