فهرس الكتاب
[29] طهارة مَني الرجل
سائل يسأل عن مَني الآدمي: هل هو طاهر، أو نجس، سواء كان الإنسان قد استنجى بالماء، أو استجمر بأحجار طاهرة، مستكملا لشروط الاستجمار الشرعي، أو كان استجماره بأحجار غير طاهرة، أو لم يستكمل ما يلزم للاستجمار الشرعي. نرجوكم إيضاح الجواب في ذلك، وبسط كلام العلماء في ذلك. أثابكم اللَّه.
الإجابة:
الحمد للَّه وحده. المشهور من المذهب أن مَني الآدمي طاهر؛ لقول عائشة: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يذهب فيصلي فيه. أخرجه مسلم [1] . وقال ابن عباس: امسحه عنك بإذخرة أو خرقة؛ فإنما هو بمنزلة المخاط والبصاق. رواه سعيد، ورواه الدارقطني مرفوعا وموقوفا [2] . ولو خرج المني بعد استجمار؛ لعموم ما سبق.
قال في «الإنصاف» [3] : سواء كان من احتلام، أو جماع، من رجل، أو امرأة، لا يجب فيه فرك ولا غَسل. اهـ ... وإنما يستحب فرك يابسه، وغسل رطبه استحبابا.
ومن جواب الشيخ عبد اللَّه بن عبد الرحمن أبا بطين في هذه المسألة: أما القول في طهارة المني فهو مذهب أحمد والشافعي، لكن الشافعية يشترطون كون خروجه بعد الاستنجاء بالماء، والحنابلة يقولون بطهارته ولو كان خروجه بعد الاستجمار بالحجر ونحوه، فإن لم يتقدمه استجمار شرعي ففي النفس منه شيء، ولم أر من صرح بحكمه والحالة هذه. واللَّه أعلم. انتهى.
(1) - (288) وبنحوه (290) .
(2) - «سنن الدارقطني» (1/ 124، 125) .