فهرس الكتاب
باب الاستنجاء ... [31] هل يُستنجى من خروج الريح؟
سائل يسأل عن الوضوء، والاستنجاء، وإذا أحدث الرجل فهل يجب عليه غسل عورته، أو يكتفي بغسل أطرافه فقط؟
الإجابة:
الوضوء غسل الأعضاء الأربعة: الوجه، واليدين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين على وجه الخصوص، وأما غسل الفرج فلا يسمى وضوءا، وإنما يسمى استنجاء.
وهذا الرجل إن كان حَدَثُه بخروج الريح فقط فلا يجب عليه استنجاء ولا استجمار، وإنما يكتفي بالوضوء؛ وهو غسل أطرافه.
وإن كان حَدَثُه بخروج البول وحده وجب عليه أن يستجمر بأحجار ونحوها، أو يستنجيَ بالماء في موضع الخارج فقط، وهو الذكَر دون الدبر، فلا يجب عليه غسل الدبر إلا إن خرج منه خارج غير الريح، ولهذا قال الفقهاء: ويجب الاستنجاء لكل خارج إلا الريح.
وقد رأيت لابن القيم -رحمه اللَّه- كلاما في «إعلام الموقعين» يتعلق بهذا، أحببت نقله هنا؛ إتماما للفائدة. قال:
وأما إيجابه لغسل المواضع التي لم يخرج منها الريح، وإسقاطه غَسْلَ الموضع الذي خرجت منه فما أوفقَه للحكمة! وما أشده مطابقة للفطرة! فإن حاصل السؤال: لمَ كان الوضوء في هذه الأعضاء الظاهرة دون باطن المقعدة، مع أن باطن المقعدة أولى بالوضوء من الوجه واليدين والرجلين؟ وهذا سؤال معكوس من قلب منكوس، فإن من محاسن الشريعة أن كان الوضوء في الأعضاء الظاهرة