الصفحة 84 من 946

حتى خشينا أن ينزل عليه فيه [1] ، وفي لفظ: «أمرت بالسواك حتى خشيت أن ينزل عَلَيَّ به وَحْيٌ» [2] . وقال تمام ابن العباس قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «ما لي أراكم تأتوني قلحا؟! استاكوا، لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء» [3] ، وقال: «عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك ... » [4] . الحديث. فجعل السواك من الفطرة. وقال عبد اللَّه بن حنظلة ابن أبي عامر: إن رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم أُمر بالوضوء لكل صلاة، طاهرا أو غير طاهر، فلما شق ذلك عليه أُمِرَ بالسواك لكل صلاة [5] . وعن علي قال: أمرنا بالسواك، وقال: إن العبد إذا قام يصلي، أتاه المَلَكُ، فقام خلفه يستمع القرآن ويدنو، فلا يزال يستمع ويدنو حتى يضع فاه على فيه، فلا يقرأ آية إلا كانت في جوف المَلَك [6] .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم من رغبته في السواك يستاك إذا قام من نوم الليل [7] ، وإذا دخل بيته [8] ، وإذا صلى، واستاك عند موته وهو في السياق [9] .

(1) - أحمد (1/ 237، 285) بنحوه، وابن أبي شيبة (1/ 171) والبيهقي (1/ 35) .

(2) - «المسند» (1/ 237، 285، 307، 315، 337، 340 و3/ 490) .

(3) - أحمد (1/ 214) والطبراني (2/ 64) والبيهقي (1/ 36) .

(4) - مسلم (261) وأبو داود (53) والترمذي (2757) وحسنه، وابن ماجه (293) وأحمد (6/ 137) والنسائي «كبرى» (5/ 405) «مجتبى» (8/ 125) .

(5) - أبو داود (48) وأحمد (5/ 225) والدارمي (658) وابن خزيمة (138) والحازمي في «الاعتبار» ص (88، 89) .

(6) - البيهقي (1/ 38) والضياء في «المختارة» (580) موقوفا، ورواه الضياء في «المختارة» (581) والبزار في «مسنده» (603) مرفوعًا. وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي -رضي الله عنه- بإسناد أحسن من هذا الإسناد. وقد رواه غير واحد عن الحسن بن عبيد اللَّه، عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي -رضي الله عنه- موقوفا. اهـ.

(7) - البخاري (245) ومسلم (255) .

(8) - نحوه في مسلم (253) من حديث عائشة، وأحمد (6/ 41، 109، 110، 182، 237، 188، 192، 254) والنسائي «مجتبى» (1/ 13) ، وأبو داود (51) ، وابن ماجه (290) .

(9) - البخاري (890، 1389، 3100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت