فهرس الكتاب
وقال سفيان: عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر، عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال: كان السواك من أذن النبي صلى الله عليه وسلم موضعَ القلم من أذن الكاتب [1] وفي «سنن النسائي» عن ابن عباس -رضي اللَّه تعالى عنهما- قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم يصلي ركعتين ركعتين، ثم ينصرف، فيستاك [2] ، وهذا في صلاة الليل، ولما بات ابن عباس عند خالته ميمونة، قال: فقام صلى الله عليه وسلم، فتوضأ، وصلى ركعتين، ثم ركعتين ... و كان يستاك لكل ركعتين.
وفي «جامع الترمذي» عن أبي سلمة قال: كان زيد بن خالد الجهني يشهد الصلوات في المسجد، وسواكه على أذنه موضع القلم من أذن الكاتب، لا يقوم إلى الصلاة إلا استَن [3] . وهو حديث حسن صحيح. و في «الموطأ» [4] عن ابن شهاب الزهري عن ابن السباق أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: «عليكم بالسواك» . وقد روى أبو نعيم من حديث عبد اللَّه بن عمرو ابن حلحلة و رافع بن خديج قالا: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم السواك واجب، وغسل الجمعة واجب على كل مسلم» ويشهد لهذا الحديث ما رواه مسلم في «صحيحه» من حديث أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه
(1) - البيهقي (1/ 37) و قال: قال أبو القاسم: رواه عن ابن إسحاق سفيان، ولم يروه عن سفيان إلا يحيى. قال الشيخ: ويحيى بن يمان ليس بالقوي عندهم، ويشبه أن يكون غلط. اهـ. وله شاهد من حديث زيد ابن خالد، سيأتي تفصيله.
(2) - النسائي «الكبرى» (1/ 424) وابن ماجه (288) ولفظ النسائي بغير تكرار (ركعتين) .
(3) - الترمذي (23) وقال: حسن صحيح، والبيهقي (1/ 37) وقال الترمذي في «العلل الكبير» (10) : فسألت محمدًا عن هذا الحديث: أيهما أصح؟ - يقصد حديث زيد، وحديث أبي هريرة- فقال: حديث زيد بن خالد أصح.
(4) - «الموطأ» (65) وابن أبي شيبة (2/ 96) وغيرهم، وهو مرسل.